شهد لبنان في الفترة الاخيرة حوادث مأساوية في رياضة "الطيران الشراعي" Paragliding، كان أخطرها في جونيه حيث أدى سقوط احد المواطنين من إرتفاع عالٍ جداً، الى وفاته على الفور. وصدرت على اثرها، أصوات وردود فعل منددة بما حصل، وكثرت التساؤلات حول مدى شرعية الأندية المعنية بهذه الرياضة في لبنان، وما اذا كان الطيّارون مؤهلون او من الحاصلين على الرخص المطلوبة التي تُتيح لهم تعليم المتدربين أو مواكبة الراغبين بالحصول على فرصة لاستكشاف لبنان الجميل من الأعلى.
هذه الرياضة بدأت في لبنان، في تسعينات القرن الماضي، وسرعان ما اشتهرت وباتت من النشاطات المُحبّبة لدى الكثيرين، وافتتح الطيّار رجا سعادة نادي "الترميك" Club Thermique لتعليم أُسس هذه الرياضة، بعد ان تأثر بما اختبره في جبال الالب. ومن ابرز شروط انشاء هذا النوع من الأندية، الحصول على ترخيص من وزارة الشباب والرياضة كونه نادٍ يدخل ضمن مجال نوادي الهواء الطلق ، ورخصة أخرى من وزارة الدفاع الوطني، ويجب أن ينتمي الشخص إلى نادٍ مُرّخص، إضافة الى رخصة من وزارة النقل. وفي لبنان هناك عدّة مناطق مُرّخصة للإنطلاق منها هي : حريصا، الأرز، مزيارة، فاريا، صنين، الباروك وحمانا.
ورغبة منها في الإضاءة على هذه الرياضة، واهمية ممارستها بالطرق القانونية والشرعية وبشكل مطمئن للناس، اجرت صحيفة "السبورت" الإلكترونية إتصالاً بالسيّدة ميرا منصور، وهي زوجة ايلي منصور أحد أبرز الطيارين الشراعيين في لبنان وتشغل أيضاً صفة مسؤولة الإعلام في نادي "الترميك" والذي يتولى ادارته رجا سعادة ومعه ايلي منصور.
وشددت على أنّ النادي موجود ومرّخص منذ ٣٣ سنة ولم تواجههم يوماً حادثة أو خطأ، وحصلوا على إشادة وتهنئة من الخارج، وان هذه الرياضة باتت تُشّكل اليوم جزءاً أساسياً من حياة هُواة المغامرة والطيران لإرتفاعات عالية، كما أنها بالوقت ذاته، باتت تستهوي السيّاح الأجانب في لبنان، حيث هناك إقبال كبير عليها من روّاد هذه المناطق.
وإذ اعربت عن اسفها للحادثة المأساوية التي شهدتها جونية، اعتبرت ان السبب حصلت قد يكون سوء تدريب، لكنها دافعت عن هذه الرياضة بشكل عام، معتبرة ان هذه المأساة لا يجب ان تشوّه صورة الطران الشراعي في لبنان، التي ازدهرت واستقطبت اهتمام المواطنين والأجانب على حد سواء. ودعت منصور، الراغبين في ممارسة رياضة الطيران الشراعي، الى ضرورة التأكد من قانونية الأندية، واستحصال مُدّربيها على شهادات تُخّولهم التدريب والإقلاع مع المُتدّربين.
ختاماً، تَوّجهت منصور لصحيفة "السبورت"، بالشكر لنقل الصورة الحقيقية عن هذه الرياضة، داعيةً الى عدم تشويه صورة لبنان ورياضة الطيران الشراعي فيه.





















































